ما هي مشاكل عنق الرحم التي تؤدي إلى العقم؟
يتكون عنق الرحم من غدد تنتج السائل الذي يعمل على نقل الحيوانات المنوية خلال مرحلة الإخصاب. يتم إيداع الحيوانات المنوية في المهبل، ومن ثم تسبح في هذا السائل لتصل إلى الرحم. يحتوي السائل على عدد من المغذيات، وله قوام معين يساعد على حركة الحيوانات المنوية. ومع ذلك، يمكن أن تتأثر عملية نقل الحيوانات المنوية سلباً بتغير قوام السائل المخاطي لعنق الرحم ليصبح أكثر سُمكاً ولزوجة.
كما قد تنشأ حالة تشوه وراثي أو ضرر لعنق الرحم، تُعرف باسم تضيُّق عنق الرحم، وهي حالة تؤدي إلى ضيق القناة العنقية. تمثل هذه الحالة عائقاً أمام انتقال الحيوانات المنوية إلى داخل الرحم.
توجد عدة حالات هيكلية في الرحم قد تؤدي إلى صعوبة في الحمل أو استمراره:
- الأورام الليفية أو الأورام الحميدة (البوليبات) يعيق النمو غير الطبيعي لهذه الأورام غير السرطانية نمو الجنين وتطوره. تُعد هذه الأورام من أكثر الأنواع شيوعاً عند المرأة. وبحسب حجمها وموقعها، يمكن أن تشكل عائقاً في قناة الرحم وتمنع انغراس البويضة المخصبة.
- التشوهات الخلقية يمكن للتشوهات الخلقية في شكل الرحم أن تعيق اكتمال الحمل. على سبيل المثال، قد تواجه النساء اللواتي يكون رحمهن على شكل حرف “T” باللغة الإنجليزية خطر فقدان الحمل (الإجهاض) والولادة المبكرة.
عادةً لا تظهر أي أعراض واضحة للإصابة بمشاكل الرحم. يمكن تشخيص هذه المشاكل عندما تعاني المرأة من صعوبات في الحمل، مع الإشارة إلى أنها قد تؤثر على الدورة الشهرية وتتسبب بآلام في منطقة الحوض.
تشخيص مشاكل الرحم
لتشخيص المشاكل الكامنة في الرحم، يتم اللجوء إلى الإجراءات التالية:
- التصوير: يسمح تصوير الرحم بالموجات فوق الصوتية (السونار) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) بالحصول على صورة شاملة للأعضاء وكشف المشاكل البنيوية.
- فحوصات الهرمونات: تهدف إلى تقييم مستويات الهرمونات المسؤولة عن عملية الإنجاب.
ما هي سُبل علاج مشاكل الرحم؟
إذا تم تحديد حجم المشكلة، يمكن تصحيح التشوهات البنيوية التي يمكن علاجها بطريقة آمنة وفعالة، وتكون غالباً قليلة التوغل باستخدام المنظار (جراحة ثقب المفتاح).
كما يمكن أن يساعد العلاج الدوائي والعلاج الهرموني في إعادة إنتاج الهرمونات بشكل طبيعي، بالإضافة إلى تحسين قوام السوائل والمخاط اللازمين لاستقرار العملية الإنجابية.

