الإخصاب في المختبر

قد يكون توخي الحذر وسيلة نضمن بها النجاح في الأمور المهمة، وتحديدًا في قرارات مثل الإخصاب المختبري، فكلما زادت معرفتك، كان قرارك صائبًا أكثر. وقد يزوّدك أخصائي الخصوبة خاصتكِ بزخمٍ من المعلومات عن الأدوية والعلاجات المتاحة.

الصورة
IVF

 

ستكون مواعيدك جلسات علاجيّة

تتطلب زراعة طفل الأنبوب زياراتٍ عدّة إلى العيادة، وقد تكون زيارات يومية. فرغم جدول مواعيدك المزدحم، لا يمكنكِ تأجيل هذه الزيارات. كما أنّك ستتناولين أدوية التخصيب طوال 12 يومًا، من ثم سيتم استخلاص البويضة وتخصيبها لتُزرع بعد حوالي 5 أيام في رحمكِ. وحيث لا تحتمل هذه الإجراءات التأخير، لا بدّ لكِ من أن تؤجلي كافة الأمور الأخرى. 

كلما كان السن أصغر، كلّما كان الوقت أنسب

على رغم أنّ عدد البويضات في المبايض عند الولادة يكون مليون بويضة، إلّا أنّ حوالي 300 منها فقط تنضج طبيعيًا. وكذلك، ينخفض عدد البويضات السليمة مع تقدم المرأة في العمر: فالمرأة التي تبلغ 25 عامًا لديها تقريبًا 25% من البويضات الّتي تكون بنيتها الصبغيّة سليمة، ولكن ينخفض هذا المعدل بنسبة 10% إلى 20% عندما تصبح في الأربعين من العمر. لذا، تكون حظوظ المرأة في نجاح علاج الخصوبة وإنجاب طفلٍ سليم مرتفعة عند المرأة الّتي يكون عمرها أصغر.

أطول أسبوعين في العمر

يوصى بانتظار أسبوعين قبل القيام بفحص الحمل بعد عملية نقل الجنين، إذ تكون نتيجة عملية الإخصاب في المختبر الأدقّ خلال هذه الفترة. وعادةً ما يكون هذين الأسبوعين عند الأزواج الذين يخضعون لعلاج الخصوبة مليئين بالقلق. ولكن رغم التوصية، يتجه بعض الأزواج إلى إجراء الاختبار أثناء الأسبوعين من تاريخ نقل طفل الأنبوب. وقد يعطي هذا الاختبار نتيجة سلبية خاطئة أو نادرًا إيجابية خاطئة وهو أمر محبط في الحالتين. 

صحة البويضات في سلامة العادات

يؤثر غذاؤكِ وعاداتكِ اليومية على سلامة بويضاتكِ، إذ يساعدك الغذاء الصحي وممارسة الرياضة والنوم لساعات كافية في المحافظة على بويضة سليمة. قد ينصحكِ أخصائي الخصوبة خاصتكِ بتجنب الكافيين والكحول والتبغ وغيرها من المواد التي تسبب الإدمان. ولا نخفيكِ سرًا، إنّ تغيير هذه العادات ذو منفعة كبيرة للنساء اللواتي يعانين من تكيّس المبايض، إذ إنّ الحياة الصحية والوزن الصحي يزيدان من فرص نجاح عملية طفل الأنبوب. ولكن بالطبع، لا يمكن لهذه الأمور أن تحسّن صحة بويضتكِ بصورةٍ سحرية، إنّما لها أثرٌ ملحوظ.

أهمية سلامة الحيوانات المنوية 

إنّ سلامة الحيوانات المنوية مهمة بقدر سلامة البويضة. فيتأثر عدد هذه الحيوانات وحركتها وشكلها بجودتها. وفي الواقع، للحيوانات المنوية السليمة دورًا بارزًا في تسهيل عملية التلقيح. ولكن لا تقلق إن كانت جودة الحيوانات المنوية ضعيفة، فما زالت عملية التلقيح ممكنة عبر تقنيات عدّة متقدمة وعبر علاج الخصوبة عند الرجل.

اضطراب الهرمونات

تشمل علاجات حمل الأنابيب مجموعة من الهرمونات مثل الاستروجين والبروجستيرون خصوصًا خلال الأسبوعين الأولين من العلاج. فيتمثل دور الهرمونات في تحفيز البويضة، ولكن بالطبع لا تقف حدود دورها عند هذا الأمر. فبالإضافة إلى الأعراض الجسدية، مثل الغثيان والهبات الساخنة، تعاني النساء من تقلبات المزاج. كما تعاني بعض النساء من آثار جانبية حادة، ولكن تبقى هذه الحالات نادرة، وهي تشمل احتباس الماء في الجسم والتكيسات والتهابات الرحم والحساسية. في الواقع، إنّ الإصابة بضعف الخصوبة وعلاجاته أمر مرهق للغاية بذاته، ومع حقن الهرمونات يمكن أن يحطّمكِ عاطفيًا. وفي هذا الوقت أنتِ في أمسّ الحاجة إلى عائلتك، فاطلبي الدعم منهم والمساندة. وعلى العموم، تقدم لكِ عيادة الإخصاب في الأنابيب التي تلجئين إليها الدعم. ونحن في عيادات آرت للخصوبة لدينا مجموعة من الخبراء المؤهلين والمتوفرين ليقدموا الدعم لمرضانا.

قد لا تكون مرة واحدة كافية

في الواقع، لا تكون حصيلة كل دورة إخصاب في المختبر حملًا مضمونًا. ولكن إن فشلت في المرة الأولى لا يعني أنّها ستفشل في المرة التالية. فيتطلب العلاج خطوات كثيرة لا بدّ من تجاوزها بصبر وعزيمة. وييأس كثير من الأزواج بعد فشل محاولتهم الأولى ويعيدوا التفكير في قرارهم. ولكن كمعدّل، تكون 35% من عمليات الإخصاب في المختبر ناجحةً من المحاولة الأولى. لذلك عندما تختارين اللجوء إلى تقنية حمل الأنابيب، من المفضل أن تحضري نفسك لجولتين أو ثلاث من العلاج. 

لن تعود إلى نقطة الصفر

حتى وإن احتجتِ دورات متعددة من الإخصاب في المختبر، يمكنكِ أن تتخطي الخطوة الأولى عبر تجميد الأجنة من الدورة السابقة. فيحظى الجنين الذي يزرع مباشرة أو يكون مجمد مسبقًا بنفس فرص نجاح عملية الإخصاب الأنبوبي، وما من أفضلية للزرع المباشر على زرع الجنين المُجمّد. وتلجأ معظم العيادات إلى استخلاص وتجميد عدّة بويضات وحفظها للدورات القادمة. كما أنّ نقل الجنين المجمد يوفّر عليكِ كثيرًا من الوقت فأنتِ لن تحتاجي تعاطي أدوية الهرمونات.

خيارات إضافية من التقنيات

يعدّ الإخصاب في المختبر تقنية حديثة بذاتها، ولكن ثمة أيضًا عدد من التقنيات الإضافية التي تزيد من فرص نجاح الحمل الأنبوبي. وإحدى هذه التقنيات هي تقنية الفقس المساعد بالليزر التي تحدث ثقبًا في المشيمة مما يسهل عملية زرع الجنين في رحم الأم أو تقنية التشخيص الوراثي قبل الزرع، التي تشخص وجود أي مشاكل وراثية في الجنين. ويجري أخصائي الخصوبة هذا الاختبار قبل عملية الزرع ليضمن نقل الأجنة السالمين فقط. ويحدد الاختبار الوراثي قبل الزرع عدّة اضطرابات وراثيّة من بينها متلازمة داون ومتلازمة تيرنر. ويمكن إخضاع كافة الأجنة لهذا الاختبار سواءً كانوا مجمدين أو ملقحين مباشرةً. 

الحمل المتعدد شائع في الإخصاب الأنبوبي 

يزرع الطبيب أحيانًا أكثر من جنين في الرحم ليزيد من فرص النجاح. ولكن قد يعيش جنينان أو أكثر، ويكون لديكِ حمل متعدد. ولا يعني هذا الأمر أنكِ ستنجبين 4 أو 5 توائم إذ نادرًا ما يحصل هذا الأمر وفي الغالب لا يكون نتيجة الإخصاب في الأنابيب. ولكن من المحتمل أن ترزقي بتوأمين أو ثلاثة. في حين أن بعض الأزواج قد يفرحون بهذا الأمر، إلّا أنّه قد ينجم عنه بعض المضاعفات في الحمل مثل الولادة المبكرة أو الوزن المنخفض للطفل عند الولادة. وعليه، من الضروري المتابعة المتواصلة لصحة الأم لتجنب أي مضاعفات.

في الختام 

إنّ اختيار عملية طفل الأنبوب هي خطوة كبيرة لكِ ولشريككِ. وعند التوجه إلى مثل هذا الخيار، لا بدّ من اللجوء إلى عيادة الخصوبة الصحيحة. أمّا نحن، في عيادات آرت للخصوبة، فنبذل قصارى جهدنا لنضمن حصول مرضانا على أفضل علاجٍ ممكن. ولقد حافظنا على نسبة 70% لنجاح الحمل بمساعدة أطبائنا المحترفين وتقنياتنا الحديثة. ونضمن لكِ أنكِ باختياركِ عيادات آرت للخصوبة قد اخترتِ مكانًا آمنًا للخضوع لعلاج الخصوبة. 

 

IVF