Ovarian Stimulation
تحفيز المبيض، استجابات الغدد الصّمّاء وعوامل التّأثير التي تؤثر في نتيجة علاج التّلقيح الاصطناعيّ
PUBLICATIONS
Submitted:
Accepted:

تشمل هذه السّلسلة 11 ورقة، وجميع المقالات البحثيّة الأصليّة التي يُشار إليها بالتّرتيب، والتي من شأنها أن تنطبق على التّقييم الأساسيّ والعلاج للزّوجَين المصابَين بمشاكل الخصوبة.

ينطوي التّقييم الأوّليّ للشّريكة على خصائص أساسيّة مثل تسجيل العمر ومؤشّر كتلة الجسم وتاريخ الدّورة. عادة مع وجود هذه المعلومات، يسهل تشخيص المرضى الذين يشكون من متلازمة تكيّس المبايض، وتكون مقاومة الأنسولين مشكلة أيضيّة شائعةً لدى هؤلاء المرضى (1)، يمكن تأكيدها أو استبعادها عن طريق إجراء اختبار تَحَمّلِ الجلوكوزِ الشّفھيّ. ومع ذلك، قد يكون لدى المرضى النحيفين الذين يعانون من دوراتٍ منتظمةٍ أيضًا مقاومة للأنسولين (2)، ممّا يؤثر في نتيجة العلاج الصّادرة من عيادة آرت للخصوبة. في أثناء دراستهم المرتقبة القائمة على الملاحظة، أخضع وانج وآخرون المرضى النّحيفين غير المصابين بمتلازمة تكيّس المبايض إلى اختبار تَحَمّلِ الجلوكوزِ الشّفھيّ وقارنوا نتائج التّحفيز بين المريض المصاب بمرض مقاومة الأنسولين وغير المصاب به. في دراستهم، ارتبطت مقاومة الأنسولين باستجابةٍ أبطأ لتحفيز المبيض، ونضجٍ أفقر للخلايا البويضيّة، وانخفاض نسبة الأجنّة القابلة للتّجميد، مقارنةً بالنّساء اللّواتي لم يعانين من مقاومة الأنسولين. علاوةً على ذلك، كان لدى المرضى النّحيفين المصابين بمقاومة الأنسولين انتشارٌ أعلى لقصور الغدّة الدّرقيّة المعدوم الأعراض

البرولاكتين هو أحد الهرمونات التي تُقيّمَ عادةً في التّقييم الأوّليّ، حيث إن مستويات البرولاكتين المرتفعة يمكن أن تسبب مشاكل في الدّورة الشّهرية وتوقف الإباضة (3). ومع ذلك، في الحالات التي ترتفع فيها مستويات البرولاكتين بشكل طفيف، يظلّ السّؤال: هل كان يُشار إلى العلاج لخفض مستويات البرولاكتين قبل بدء دورة التّلقيح الاصطناعيّ؟ قام زانج وآخرون بتقييم تأثير مستويات البرولاكتين الأساسيّة بأثرٍ رجعيٍّ في نتائج الحمل لدى المرضى، حيث خضع لتحفيز المبيض في التّلقيح الاصطناعيّ عن طريق حقن الهرمون المنشط للحوصلة- جي أن أر أتش النّاهض الطّويل بسبب خصوبة عامل البوق أو الذّكر. بناءً على النّتائج التي توصّلوا إليها، استنتج المؤلّفون أنّ المرضى الذين كان مستوى البرولاكتين لديهم قاعديًّا في نطاق 0-50 نانوغرام/مل، ارتبطت مستويات البرولاكتين الأعلى بأعدادٍ أكبر من البويضات والبويضات النّاضجة والبويّضات اللّاحقات والأجنّة.
وقد ارتفع أيضًا معدّل الحمل السّريريّ التّراكمي ومعدّل المواليد الأحياء مع ارتفاع مستويات البرولاكتين. تشير هذه البيانات إلى حقيقة أنّه بالنسبة إلى المرضى الذين يعانون من فرط برولاكتين الدّم الطّفيف بدون أعراض، ويخطّطون للخضوع لعلاج التّلقيح الاصطناعيّ/ الحقن المجهريّ، قد لا يُقمع مستوى مصل البرولاكتين لديهم إلى مستوًى منخفضٍ للغاية، بشرط استبعاد الآفات العضويّة

من الممكن أن تتأثّر معدّلات النّجاح بشدّة بتشوّهات الرّحم، مع كون العضلة الغديّة واحدةً منها (4). من المعروف جدًّا أنّ المعالجة المسبقة مع التّلقيح الاصطناعيّ عن طريق حقن الهرمون المنشط للحوصلة- جي أن أر أتش يمكن أن تقلّل من حجم المساحة العضليّة الغديّة فتقلّل نتيجة ذلك من التّأثير السّلبيّ لعضل الغدّة على نتيجة التّلقيح الاصطناعيّ. وعلى الرّغم من ذلك، تُناقش فائدة المعالجة المسبقة طويلة الأمد مع ناهضات جي أن أر أتش، قبل تحفيز المبيض للتّلقيح الاصطناعيّ/ الحقن المجهريّ في بروتوكول مناهض طويل للتّلقيح الاصطناعيّ عن طريق حقن الهرمون المنشّط للحوصلة جي أن أر أتش وبيانات تشان وآخرين بطريقةٍ مثيرةٍ للجدل. لا تدعم المعالجة المسبقة لمناهضة التّلقيح الاصطناعيّ عن طريق حقن الهرمون المنشّط للحوصلة جي أن أر أتش في هذا المكان..

مقاييس احتياطيّ المبيض والهرمون المضادّ لمولر وتعدّد الجريبات الغازيّة جنبًا إلى جنبٍ مع خصائص المرضى مثل العمر ومؤشّر كتلة الجسم ونتائج علاج تحفيز المبيض المحتمل الذي أُجري سابقًا، هي الأساس لاتّخاذ قرارٍ بشأن جرعة الغدد التّناسلية (5). البروتوكولات الأكثر استخدامًا هي موجّهة الغدد التّناسليّة والتّلقيح الاصطناعيّ عن طريق حقن الهرمون المنشِّط للحوصلة جي أن أر أتش. وفي عام 2020، نَشرت مجموعة إي أس أتش أر إي مبدأً توجيهيًّا حول تحفيز المبيض لتلخيص البيانات المتاحة (6).
قيّم هوانغ وآخرون في دراسة بأثرٍ رجعيّ، احتمال بقاء الهرمون المضادّ لمولر مؤشِّرًا موثوقًا للنّتيجة ليس فقط في بروتوكولات تحفيز المبيض الشّائعة الاستخدام، ولكن أيضًا في بروتوكولات تحفيز المبيض المستعدّة التي تحتوي على البروجستين. يرتبط الهرمون المضادّ لمولر ارتباطًا وثيقًا أيضًا في هذا النّوع من البروتوكول، بناءً على تحليلهم، بغض النّظر عن جرعة أسيتات مدروكسي بروجسترون، المستخدمة لمنع الإباضة

إنّ عدد البويضات المسترجعة/النّاضجة أمرٌ مهمٌّ للغاية من أجل تحقيق النّجاح (7) وعلاج المرضى المستجيبين الضّعفاء (8) فهو تحدٍّ لاختصاصيّ الطّبّ التّناسليّ. حلّل أورفيتّو وآخرون، في نهج ارتجاعي، علاج المرضى، الذين حصلوا- في بروتوكول التّحفيز التّقليديّ- على استجابةٍ سيّئةٍ سابقةٍ والذين عولجوا ببروتوكول ستوب إي أس أتش أر إي- أنتيجونست بعد ذلك. وفقاً لهذا النّهج، استُرِدَّت أعدادٌ أكبر بكثير من البويضات، بالإضافة إلى أعداد أكبر من الأجنّة المنقولة، مقارنة بمحاولة التّلقيح الاصطناعيّ السّابقة..

يعكس محلول الهرمون المنبّه للجريب مستويات محلول الهرمون المنبه للجريب الحيّ التي يتعرّض لها المبيض في أثناء تحفيز المبيض (9). فحص هُوْ وآخرون معدّل موجّهة الغدد التّناسليّة في محلول الهرمون المنبّه للجريب دلتا الذي يتراوح في المستوى السّادس لاستخدام الغدد التّناسليّة ومحلول الهرمون المنبه للجريب وكذلك بين المستوى السّادس لاستخدام الغدد التناسلية والمستوى الأوّل لاستخدام الغدد التناسليّة، للتنبؤ باستجابة المبيض في البحث عن أدواتٍ للتّفرّد المبكر لبروتوكول التّحفيز.

يعدّ اختيار التوقيت «الصّحيح» لإعطاء الدّواء لنضج البويضات النّهائي (ما يُسمى بـ «الزّناد») أمرًا مهمًّا للغاية لاستعادة البويضات النّاضجة. المقاييس الشّائعة الاستخدام لتحديد النّقطة الزّمنيّة المثلى هي حجم الجريبات وقياس الاستراديول (إي ٢). لكنّ معدّل محلول إي ٢ يفوق الرّقم الطّبيعيّ نظرًا للنّموّ المتعدّد الزّوائد للجريبات ذات الحجم المتفاوت ممّا يجعل قياس إي ٢ غير موثوقٍ به كمحدِّدٍ لنضج البويضات.
تقيّم ورقة لورنز وآخرون دور الانهبين أ، الذي يُطلق فقط من حجم جريب يبلغ 12 مم وما بعده، كمعامل لنضج البويضة وذلك لإضافة أداةٍ تشخيصيّةٍ لعمليّة اتّخاذ القرار هذه.

تُعدّ الغدد التّناسلية المشيميّة البشريّة منذ زمنٍ طويلٍ "المعيار الذّهبيّ" لنضج البويضات النّهائيّ؛ ولكن في حالات المرضى ذوي تُعدّ الغدد التّناسلية المشيميّة البشريّة منذ زمنٍ طويلٍ "المعيار الذّهبيّ" لنضج البويضات النّهائيّ؛ ولكن في حالات المرضى ذوي الاستجابة العالية أو مرضى التّبرّع بالبويضات، فإن محفِّز تنظيم الهرمونات المطلقة الموجّهة للغدد التّناسلية يُؤخذ به أيضًا كمعيارٍ لتجنّب متلازمة فرط تحفيز المبيض (9).
نادرًا ما تفشل إدارة ناهض جي أن أر أتش في أن تكون فعّالةً ويُعجَز عن استرجاع أيّ بويضات، ممّا يؤدّي إلى خيبة الأمل وربما فقدان الثّقة

قامت دراسة كوزّولينو وآخرون بتقييم موثوقيّة اختبار هرمون اللّوتين الذّاتي البوليّ بعد 12 ساعةً من إعطاء محفّز ناهض جي أن أر أتش في مرضى التّبرّع بالخلايا البيضيّة. كاختبار هرمون اللّوتين البوليّ الإيجابيّ بعد أن أثبت محفز ناهض جي أن أر أتش أنّه أداة موثوقة لاسترداد البويضات النّاضجة يمكن الاعتماد عليه في عمليّة المراقبة لاكتشاف الأخطاء في الإدارة و/أو الاستجابات غير الكافية للزّناد وصولًا إلى تحسين النّتيجة. 

وفقاً لطريقة عملها المختلفة، فإنّ إعطاء أنواع مختلفة من الأدوية «الزّناد» (الغدد التّناسلية المشيميّة البشريّة ومحفّز ناهض جي أن أر أتش وكيسبيبتين) حقّق تغييرًا في ملامح الغدد الصّمّاء. فحصت أبّارة وآخرون هذه الملفات الشّخصيّة، ممّا يكشف عن اختلافاتٍ ظاهرة يجب الأخذ بها عند إضفاء الطّابع الفرديّ على بروتوكولات العلاج وفقًا لخصائص المرضى.

في تحليلٍ ثانويٍّ من البيانات المنشورة سابقًا، يقوم بنماشيش وآخرون بتقييم الارتباط بين معدّلات هرمون اللّوتين قبل التّرحيل في بروتوكول مضادّ جي أن أر أتش واستخدام ناهض جي أن أر أتش لنضج البويضات النّهائيّ، ونتائج الدّورة في الدّورات مع نقل الأجنّة الجديدة واللّجوء إلى دعم المرحلة الصّفرية المعدّلة. بناءً على بياناتهم، قد يقلّل انخفاض معدلات هرمون اللّوتين قبل التّبويض من فرصة الحمل، ولكن هناك ما يبرّر إجراء مزيد من الدراسات.

قياس البروجسترون وتأثير معدلات البروجسترون في الطّور الأصفريّ على نتائج عيادات آرت هو «موضوع ساخن» ويُناقش بطريقةٍ مثيرة للجدل. إلى جانب البروجسترون، يُنتَج هيدروكسي البروجسترون 17 أو أتش بوساطة الجسم الأصفر ولا تتأثّر معدلاته بدعم الطّور الأصفريّ. قيّم ثومسين وآخرون تقييمًا مستقبليًّا العلاقة المتبادلة مع نتيجة آرت، من أجل تقييم احتمال أن يقدّم البروجسترون 17 أو أتش مقياسًا أفضل لرصد الطّور الأصفريّ.